السيد محمد بن علي الطباطبائي

134

المناهل

المانع واليه أشار في لك والرياض وغيرهما بقولهم لا مانع منه لتحقق شرطه وهو ثبوت المال في ذمة المضمون عنه وهو هنا كك واليه أشار في كره قائلا يصح هذا الضمان لان الحق ثابت في ذمة الضامن كما هو ثابت في ذمة الأصيل فإذا جاز أن يضمن عن الأصيل جاز أن يضمن عن الضامن لا يقال الضامن وثيقة على الحق فلا يجوز أن يكون له وثيقة كما لا يجوز أن يأخذ رهنا بالرهن لأنا نقول الفرق ان الضمان حق ثابت في الذمة والرهن حق متعلق بالعين والرهن لا يصح بحق متعلق بالعين فافترقا وينبغي التنبيه على أمور الأول يصح ترامى الضمان لا إلى غاية معينة فلا يشترط فيه غاية معينة كما صرح به في كره وجامع المقاصد ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه الثاني ينتقل المال في هذا الضمان من ذمة الضامن الأول إلى ذمة الثاني ويسقط مطالبة المضمون له للأصيل والضامن الأول كما صرح به في التذكرة مدعيا انه مذهب علمائنا الثالث يرجع هنا كل ضامن على من ضمن عنه إذا كان الضامن عنه باذنه بما أداه عنه كما صرّح به في التذكرة ولك والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه ثم يرجع الضامن الأول على الأصيل إذا ضمن باذنه كما صرح به في لك ثم صرح تبعا للتذكرة بأنه لا عبرة باذن الأصيل للثاني وما بعده للضمان فلا يرجع به إذ لا حق عليه الا أن يقول له اضمن عنه ولك الرجوع على وصرح في التذكرة بأنه إذا لم يكن للضامن الثاني رجوع على الأول لم يثبت بأدائه الرجوع للأول على الأصيل لان الضامن انما يرجع بما أدّى وغرم والضامن لم يغرم شيئا فلا يكون له مطالبته بشئ وهو جيد منهل كما يصح ترامى الضمان يصح أيضاً دون بان يضمن ضامن رجلا على دين ثم يضمن الرجل المضمون عنه ضامنه أو ضامن ضامنه وقد صرح بصحة هذا الضمان في التذكرة وعد وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وحكى في لك وغيره عن الشيخ المنع من صحة هذا الضمان وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها ظهور دعوى الاتفاق عليه من مجمع الفائدة فإنه صرح بان الظاهر أنه يجوز دوره عندهم بخلاف العامة ومنها العمومات الدالة على صحة الضمان وقد أشار إليها في جامع المقاصد بقوله وجه صحته اطلاق النص وعدم المانع وفى لك وغيره بقولهما يصح دوره لعدم المانع واحتجاج الشيخ فيما حكى عنه أولا باستلزام الدور صيرورة الفرع أصلا والأصل فرعا وثانيا بعدم الفائدة فيه ضعفه ظاهر كما صرح به في لك قائلا فان الاختلاف في الأصلية والفرعية لا تصلح للمانعية والفائدة موجودة وعلى المختار يسقط الضمان ويرجع الحق كما كان نعم يترتب عليه احكامه كما لو وجد المضمون له الأصيل الذي صار ضامنا معسرا فان له الفسخ والرجوع إلى الضامن السابق وقد يختلفان بان يضمن الحال مؤجلا وبالعكس وقد صرّح بجميع ما ذكر في لك وغيره ويجوز أن يضمن الأصيل ضامنه باعتبار دين آخر عليه غير هذا الدين الذي ضمنه كما صرح به في التذكرة قاطعا به ومحتجا بان الأصل في شئ قد يكون فرعا لفرعه في شئ آخر منهل هل يشترط في صحة الضمان العلم بكمية المال ومقداره فلا يصح ضمان المجهول أو لا يشترط فيصح ضمان المجهول اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه يصح ضمان المجهول وهو للنهاية والغنية والمراسم والشرايع والنافع وصرة وير ولف والمهذب البارع وجامع المقاصد والروضة ولك ومجع الفائدة والكفاية والرياض والمحكى في لف والتنقيح وض عن المفيد في المقنعة وابن الجنيد وأبى الصلاح وابن البراج في الكامل وصرّح في جامع المقاصد بأنه قول الشيخ وأكثر الأصحاب وفى لك والرياض بأنه الأشهر بل صرح في الأخير بان عليه عامة من تأخر الثاني انه لا يصح وهو للمحكى في لف وغيره عن الشيخ في ط وف وابن البراج في المهذب وابن إدريس وتوقف في المسئلة في التذكرة والكفاية فإنهما ذكرا القولين لم يصرحا بترجيح أحدهما على الآخر للأولين وجوه منها ما تمسك به في لف وجامع المقاصد ولك وضه من الأصل وفيه نظر ومنها ظهور الغنية في دعوى الاجماع على الصحّة فإنه صرح بأنه ليس من شرط صحة الضمان أن يكون المضمون معلوما بل لو قال كل حق ثبت على فلان فأنا ضامنه صح ولزمه ما ثبت بالبينة أو الاقرار بدليل الاجماع المشار إليه وقد تمسك بما حكاه في الرياض ومنها ما تمسك به فيه أيضاً من أدلة لزوم الوفاء بالعقود من الكتاب والسنة السليمة عما يصلح للمعارضة وأشار إليه في لك بقوله ولأن الضمان عقد لا ينافيه الغرر ومنها ما تمسك به في لف والتنقيح وجامع المقاصد ولك والرياض من اطلاق قوله ص الزعيم غارم وصرّح في كره بأنه احتج به المجوّزون ولعله إليه أشار في ضه بقوله يصح ضمان المجهول للأصل واطلاق الضمان ومنها ما تمسك به في لف والتنقيح ولك من قوله تعالى : « وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » مشيرا إلى الحمل المجهول المختلف افراده في الكمية وقد صرح في كره بأنه احتج به المجوزون لا يقال لعل ذلك الحمل كان معلوم الكمية حال الضمان بالتعارف والمعهودية أو غير ذلك لأنا نقول يدفع الاحتمال المذكور الأصل كما صرح به في لف والمهذب البارع والرياض وقد يناقش فيه أولا بمعارضته بأصالة عدم صحة ضمان المجهول الا أن يدعى ان الأول باعتبار كونه استصحابا في الموضوع أرجح من الثاني باعتبار كونه استصحابا في الحكم والا لبطل التمسّك بالأصول التي مرجعها إلى الاستصحاب كأصالة عدم القرينة وعدم النقل وعدم الاشتراك وعدم النسخ في كثير من المقامات وهو باطل وخلاف المعهود من سيرة الفقهاء والأصوليين فت وثابتا بان الغالب معلومية حمل البعير فت ومنها ما تمسك به في لف قائلا لنا ما رواه عطاء عن الباقر ع قال قلت جعلت فداك ان على دينا إذا ذكرته فسد على ما أنا فيه فقال سبحان اللَّه أوما بلغك ان رسول اللَّه ص كان يقول في خطبته من ترك ضياعا فعلىّ ضياعه ومن ترك دينا فعلى دينه ومن ترك فللَّه وكفالة رسول اللَّه ميتا كفالته حيا وكفالته حيّا ككفالته ميتا فقال الرجل نفست